ميرزا محمد حسن الآشتياني
684
كتاب القضاء ( ط . ج )
[ لو ادّعى جماعة من الورثة أنّ الميّت وقف علينا شيئاً ] قوله : « الثانية : لو ادّعى بعض الورثة أنّ الميت وقف عليهم داراً » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : إذا ادّعت جماعة من الورثة أنّ الميّت وقف عليهم بعض أعيان التركة وأقاموا شاهداً واحداً ليضمّوا إليه اليمين على القول بالقضاء بهما في المقام وأنكره باقي الورثة ، فلا يخلو إمّا أن يحلف المدّعون جميعاً ، أو لا يحلف أحدهم ، أو يحلف بعض دون بعض آخر . فالكلام يقع في مقامات ثلاثة . ثمّ إنّ مفروض البحث في وقف الترتيب بأنْ يدّعوا : ( وقف علينا وبعدنا على أولادنا أو على الفقراء ) . وأمّا وقف التشريك ، فالكلام فيه خارج عن مفروض البحث ، ولعلّنا نتكلّم فيه إن شاء اللَّه في آخر المسألة . فالكلام يقع في كلّ من المقامات الثلاثة في مقامين : أحدهما بالنسبة إلى البطن الأوّل ، ثانيهما بالنسبة إلى البطن الثاني . والكلام في البطن الثاني أيضاً يقع في مقامين : أحدهما ما إذا كانوا محصورين ، ثانيهما ما إذا كانوا غير محصورين . فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ إمّا أن يحلف المدّعون جميعاً ] فأمّا بالنسبة إلى البطن الأوّل فلا إشكال فيه ، لأنّهم بعد حلفهم يثبت لهم الوقف ، ولا حقّ لباقي الورثة فيما يدّعون وقفه . وأمّا بالنسبة إلى البطن الثاني إذا كانوا محصورين ، فهل يأخذونه من غير يمين ، أو يتوقّف أخذهم على اليمين كالبطن الأوّل ؟ وجهان ، بل قولان . ذهب إلى كلّ فريقٌ ، لكنّ الأكثرين حسبما حكى عنهم الأستاد العلّامة دام ظلّه إلى الأوّل .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 882 .